مؤتمر فلسطينيي أوروبا ينهي أعماله بنجاح رغم الجهود المبذولة من أجل إفشاله

3رغم تآمر سفيرة فلسطين في بروكسل “ليلى شهيد”, والرئيس الفلسطيني “محمود عباس” وعملهم الحثيث على إفشال وعرقلة إنعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الحادي عشر بمدينة بروكسل في العاصمة البلجيكية للاتحاد الأوروبي, فقد أتم المؤتمر أعماله بنجاح ومشاركة ما يزيد على عشرة آلاف فلسطيني تدفقوا من مختلف دول الأتحاد الأوروبي والدول المجاورة للمشاركة في المؤتمر والتأكيد على حقهم في العودة إلى وطنهم المحتل  فلسطين

وقد أصبح مؤتمر فلسطينيي أوروبا رمزا لحق العودة إلى فلسطين. إذ يأم المؤتمر الذي يصادف إنعقاده ذكرى النكبة من كل عام آلاف الفلسطينيين, ممن لا تفرقهم الأحزاب والأنتماءات الفصائلية بل يوحدهم المؤتمر ويجمعهم حق العودة المقدس إلى وطنهم الأم فلسطين

ورغم عدم مشاركتي في مؤتمر بروكسل, ربما لتقصير من القائمين عليه في النمسا, إلا أن متابعتي لأخباره من خلال مركز العودة الفلسطيني, والمشاركين فيه, والنجاح الذي حققه يفرض علي كفلسطينية – ودون تردد – أن أبارك الجهود المبذولة التي سعت منذ أحد عشر عاما دون كلل على إنجاح المؤتمر وإخراجه حيز الوجود

ويواصل مركز العودة إرسال كل ما هو جديد إلينا حول المؤتمر ونشاطاته دون إنقطاع, في حين ننشر كل ما يصلنا منه لأجل فلسطين ليس إلا

senaحق العودة – حق مقدس – يجمع ويوحد ولا يفرق. خط أحمر لا يسمح لأحد المساس به أو الأقتراب منه أو التفاوض عليه, بدأءا من السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس وانتهاء بالمجتمع الدولي

هكذا أكد أبناء فلسطين في الشتات على حقهم في العودة إلى وطنهم. جاء تأكيدههم بعد شهور قلائل من تنازل الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن حقه في العودة إلى مسقط رأسه في صفد

 وسواء أعلن الرئيس عباس عن تنازله عن “صفد” أم لم يعلن, فموقفه لا يعبر سوى عن شخصه دون غيره, فهو بموجب الدستور الفلسطيني رئيس غير شرعي. وكل ما يصدر عنه غير ملزم للشعب الفلسطيني

فقد أنتهت ولاية الرئيس عباس في 8 يناير 2009. والشعب الفلسطيني لا يستمد شرعيته من دول التحالف الغربية, من الدولار الأمريكي واليورو ألأوروبي, وشنط جامعة الدول العربية, بل يستمد شرعيته من ثباته وانتماءه لأرضه ووطنه فلسطين – كل فلسطين – وما دون ذلك فهو غير شرعي وباطل. إقرأ: زيارة سياحية مقابل حق العودة

 

هذا وفيما أدناه ما خلص إليه مؤتمر فلسطينيي أوروبا في ختام أعماله

 أولا: نؤكد أنّ الفلسطينيين في المنافي الأوروبية هم جزء من شعبهم الفلسطيني أينما كان، وأنهم يواصلون بجميع أجيالهم التشبّث بحقّهم في العودة إلى أراضيهم وديارهم التي هُجِّروا منها في فلسطين ولا يقبلوا بديلاً عنها. ونشدِّد على أنّ حقّ العودة غير قابل للنقض أو الإجتزاء أو الالتفاف عليه أو التحوير، فالعودة حقّ جماعي وفرديّ لا رجعة عنه، وسيواصل شعبنا الكفاح حتى انتزاعه

 ثانيا: نُعرب بعد خمس وستين سنة من النكبة، عن اعتزازنا العميق، بصمود شعبنا الفلسطيني وتضحياته الكبيرة، من الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين، دفاعاً عن وطنه ودياره ومقدّساته، وذوْداً عن حقوقه وحريّته وكرامته، وعبوراً بقضيّته إلى آفاق تنفتح على العودة وتقرير المصير، والخلاص من الاحتلال

 ثالثا: ندقّ ناقوس الخطر تحذيراً من الانتهاكات الصارخة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس ومقدّساتها ومعالمها، وضد المقدسيين ومساكنهم ومؤسساتهم، مع التنديد بأقصى العبارات بمسلسل التعديات الخطيرة المتصاعدة على المسجد الأقصى المبارك. كما نلفت الانتباه إلى تفاقم الطرد الجماعي والإخلاء السكاني وتدمير المنازل وتصعيد العنصرية المؤسّسية بحق المقدسيين واقتلاعهم، وتطويق أحيائهم بالمستوطنات والجدران. ونحذِّر أيضاً من تزوير هويّة المدينة العربية الإسلامية، والمساس بالمقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية فيها، والتعدي المنهجي على معالمها التاريخية والحضارية

 رابعا: نعبِّر عن اعتزازنا بصمود الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الإسرائيلي وما سطّروه من صفحات مجيدة من الصمود والإضرابات وتحدِّي سياسات القهر المنهجي المسلّطة عليهم، ونؤكِّد وقوفنا الكامل مع هؤلاء الأحرار في كفاحهم العادل حتى انتزاع مطالبهم المشروعة. ونعلن أنّ قضية الأسرى ستبقى في مقدِّمة اهتمامات شعبنا الفلسطيني في كلِّ مكان، وسنواصل مع أصحاب الضمائر الحيّة العمل الحثيث على إحياء هذه القضية حتى فكّ قيودهم وتمكينهم من الحرية

 خامسا: نحثّ على تكثيف الجهود لمواجهة الهجمة التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية وسكانها الشرعيين، مع تفاقم الطرد الجماعي والإخلاء السكاني وتدمير المنازل في الضفة الغربية وفي الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948، وفرض نظام المعازل السكانية عبر تطويق التجمّعات الفلسطينية بأحزمة الاستيطان والجدران العنصرية

 سادسا: نحيِّي انتصار إرادة شعبنا الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة، على آلة الحرب الإسرائيلية، وصمود الإنسان الفلسطيني رغم العدوان والقصف والحصار وتضييق سبُل العيش. ونتعهّد بمواصلة الجهود الرامية لفضح جرائم الحرب التي تقترفها حكومة الاحتلال وقواتها العسكرية، واتخاذ شتى الخطوات المدنية والقانونية بحقّ مقترفي العدوان والفظائع والمسؤولين عن جرائم الحرب تلك

 سابعا: نندِّد بشدّة بالمواقف الداعية إلى ما يسمّى تبادل الأراضي بين الدولة الفلسطينية وكيان الاحتلال، محذِّرين مما ينطوي عليه ذلك من مخاطر جسيمة ودلالات سلبية بالنسبة لحقوق شعبنا الفلسطيني الثابتة، ومن تكريس لواقع الاحتلال وسيادته المزعومة على الأرض الفلسطينية، ومن تهديدات بحقّ أبناء شعبنا الصامدين في الأراضي المحتلة سنة 1948، علاوة على التسليم بالوجود الاستيطاني غير الشرعي على أنه حالة دائمة. ونؤكِّد أنّ شعبنا لن يقبلَ بأيِّ تسويةٍ على حسابِ ثوابته المؤكدة وحقوقِه غير القابلة للتصرّف ومطالبه المشروعة، وفي مقدِّمتها حقّ العودة

ثامنا: علاوة على انشغالنا الشديد بمأساة الشعب السوري الشقيق في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه، وتضامننا الأخوي معه؛ فإننا نتابع بألم بالغ، محنة أبناء شعبنا اللاجئين في سورية والنازحين منها، وهو ما سيبقى موضع عنايتنا وإسنادنا لأبناء شعبنا في نكبتهم المتجددة هذه بشتى السبُل الممكنة. ونطالب كافة الأطراف ذات العلاقة بتحييد المخيمات الفلسطينية في سورية عن المواجهات المسلّحة وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية لقاطنيها ولعموم السكان والنازحين هناك

تاسعا: بالنظر إلى صنوف المعاناة والتضييق التي يواجهها الفلسطينيون في بعض البلدان العربية، وأخذاً بعين الاعتبار محنة النزوح الفلسطيني من العراق وسورية؛ فإنا ندعو الدول العربية الشقيقة وكافة الأطراف المعنية إلى إحسان وفادة الفلسطينيين لديها، وتخفيف معاناتهم، ورفع الجور عنهم. وندعو جامعة الدول العربية، في هذا الصدد، إلى التحقّق من الالتزام ببروتوكول الدار البيضاء لسنة 1965 في ما يتعلق بمعاملة اللاجئين الفلسطينيين، بما يتماشى مع التمسّك الفلسطيني بحق العودة إلى الأرض والديار المحتلة سنة 1948، وبما يستجيب أيضاً لحقوق الإنسان وكرامته، وللحقوق المدنية والاجتماعية

 عاشرا: نؤكِّد أهمية الإسراع في إتمام المصالحة بين الأطر السياسية الفلسطينية وإعادة هيكلة منظمة التحرير على أسس ديمقراطية سليمة، بما يُحَصِّن الموقف الداخليّ ويحشد الجهود لحماية الحقوق الفلسطينيةِ الثابتة، ويعين على مواجهة مخططات الاحتلال وتحدِّيات المرحلة الراهنة. ونطالب باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإفراز تمثيل ديمقراطي للشعب الفلسطيني في أوروبا وشتى مواقع الانتشار، عبر انتخابات حرّة وشفّافة، مع تعزيز العمل الشعبي وقطاعات المجتمع المدني لأبناء شعبنا الفلسطيني في كلِّ مكان. كما نطالب أوروبا باحترام خيارات الشعب الفلسطيني وحريته في اختيار ممثِّليه

أحد عشر: ننبِّه إلى المسؤولية التاريخية لأوروبا عن النكبة التي حلّت بشعبنا الفلسطيني سنة 1948، والتي ما زالت أجيال هذا الشعب تدفع ثمنها حتى اليوم، بل وعن إمداد مشروع احتلال فلسطين بمقوِّمات البقاء والتوسّع والعدوان. ومن هذا المنطلق؛ نعلن دعمنا للحملة الدولية لمطالبة بريطانيا بتقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عن تسبّبها المباشر في النكبة التي لحقت به

أثنى عشر: نحيِّي كافة الجهود المسانِدة للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والعدوان والحصار، ونثمِّن المشروعات والمبادرات والحملات والمواقف التي تقف إلى جانب قضية فلسطين العادلة، ونحثّ على تطوير هذه الجهود حتى تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الثابتة وحريّته وسيادته على أرضه وموارده. وإنّ قضية الشعب الفلسطيني، في العودة وتقرير المصير والتحرّر من الاحتلال والاستقلال على أرضه التاريخية ودياره السليبة؛ تستدعي الإسناد من الواقفين في خانة العدالة، والمدافعين عن الحق، ومناصري القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية داخل أوروبا وخارجها، مع ثقتنا الكاملة بانتصار شعبنا الفلسطيني وانتزاع حقوقه الثابتة حتماً؛ طال الزمان أم قَصُر، وفي مقدِّمتها حقّ العودة

تصوير: دكتور أحمد محيسن

Foto 2

222015_515437048516327_1697050937_n

Austrian Flag
Bild aus dem Parlament
000_5151A
000_2207A

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

000_8696b_edited-1

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

Related Books


Support this site by buying these books at Amazon. Thank you!

000_4195A
000_4229A
000_1418A
Der Stephansplatz

Der Stephansplatz

Johann Strauß

Johann Strauß

000_8728

Volksgarten

Nikon (57)

Kurpark Oberlaa

000_2638A

Verbrechen in Israel

Add to Netvibes Creative Commons License