الدكتور أحمد محيسن ومجموعة من المقالات القيمة

 حركة “فتح” بين اللكمات والتجميدات والفصل .. وبين غياب الحياة
د.م. احمد محيسن ـ برلين

بيت لحم ومعطياته  كان العلامة الفارقة والمفصلية في انزلاق الحركة إلى ما نشاهده من تخبط.. ولن يقنعنا أحدا بأننا نشعر أنهم استطاعوا  أن يخطوا سطرا جديدا متواضعا.. في معلقة الإنجازات الفلسطينية في التصدي لظلم  الإحتلال وبطشه وجبروته  ضد أبناء شعبنا

 إن الهيكل الذي أفرزه بيت لحم .. لم يستطع أن يشكل لأبناء الحركة  ذراعا حيا .. يرى الفرد من خلاله دوره  في معركة البناء والتنمية ..  وفي  بث الروح الحركية وبناء المؤسسة

فلا حشد للطاقات.. ولا خطوات جدية من أجل ترسيخ الوحدة الفلسطينية.. وترتيب البيت الفلسطيني .. وتوحيد كل الجهود ضد الإحتلال الصهيوني .. والوقوف  سويا في خندق واحد..  ووصل  الأوتار  التي انقطعت في الجسد الفلسطيني الواحد.. ولم يستمع أحدا ممن يصدرون مراسيم التجميدات والفصل..  لصوت القاعدة الجماهيرية..  التي حذرت من الوصول إلى الكارثة .. في ظل استمرار سياسة التهميش والإنتقام وإلغاء الآخر..  وغياب المؤسسة التي ما زال تمثيلها لأبناء شعبنا شرعيا ووحيدا فقط  لفظيا وعلى الورق.. وبقيت غرف التحنيط للمؤسسة الفلسطينية هي الطاغية.. وبقي الكيل  بالمكاييل حسب ما يحلو  ويراق..  هو الأمر السائد والمكرس

إن ما حصل مع الأخ النائب الفلسطيني جمال أبو الرب من بلدة قباطية قضاء جنين .. إنما  هو انعكاس لحالة مرضية تنخر في هذا الجسد الموجود.. ففي غياب المؤسسة و العدالة والإنصاف.. رأينا كيف كان الحل والتصرف..  وهو يثأر لكرامته على خلفية اعتداء مرافقي جبريل الرجوب عليه قبل عدة أشهر

ما حصل بالأمس .. إنما هو القشة التي قصمت  ظهر البعير.. ونقطة الماء التي طفحت بالكأس .. ونتيجة حتمية متوقعة لغيوم تتابعت وتلبدت  لتمطر ما أمطرت..  حين قام مرافقوا جبريل الرجوب بالإعتداء  بالضرب على الأخ النائب أبو الرب قبل عدة أشهر.. عندما  اعترض على محاولات تهميشه..  ومنعه من دخول اجتماع يقوده الرجوب في بلدة الرام.. حيث أن اللقاء كان يناقش الحملة الأمنية في جنين..  وتم استثناء  النائب وعضو المجلس الثوري جمال أبو الرب من اللقاء الذي يناقش أمرا يخص منطقته التي يقيم فيها..  وفي هذا التصرف امتداد للمناكفة  وتصفية الحسابات وشخصنتها..  في غياب الحياة التنظيمية والإستهتار بالمؤسسة

يضاف  إلى ذلك  حساسيات أخرى بين الفريقين.. والتي  نجمت عن احتجاج النائب جمال أبو الرب على تهميشه وتهميش منطقته  من الهيئات العليا للجان الرياضية..  وعدم دعوتهم لحضور اللقاءات التي تتم

وكالعادة .. تم تشكيل لجنة لبحث ملابسات اعتداء مرافقي جبريل الرجوب على النائب جمال أبو الرب..  ولم ينجم عن اللجنة شيء يذكر في حل الموضوع.. ولم تستطع التغلب على الإشكالات الموجودة والمتفاقمة

ولم يستمع أحدا ممن أصدروا مراسيم التجميدات والفصل لصوت القاعدة الجماهيرية..  التي حذرت من الوصول إلى الكارثة في ظل استمرار سياسة التهميش والإنتقام..  وسياسة إلغاء الآخر وغياب المؤسسة

فهل يقتنع البعض اليوم..  بأن الحلول يجب أن تكون جذرية استنادا وانحيازا للمؤسسة  وللدساتير والنظم واللوائح والمبادئ الأخوية..   خوفا من أن يتطور الوضع إلى ما هو أسوأ..  بعيدا عن شطب الآخر والتعصب الأعمى…؟

فقد نادى  المنادي مرارا..  ولم يكن هناك من يستمع ولا من يجيب..  وأما أن تصل المواصيل إلى ما وصلت اليه..  بجسد حركة بحجم حركة “فتح”  .. فهذا  أمر لا يليق..  عراك ولكمات وكدمات واشتباكات بالألسنة والأيدي .. إنه أمر يندى له الجبين..  وما هو إلا  نتيجة لما تلبد في الأفق من غيوم في الحركة..  وحجم التطنيش  لواقع مر أليم لم يبقي ولم يذر..  وهو نتيجة لإنحراف الحركة عن المسار الذي انطلقت  من أجله .. وأصبح جمع الغنائم الشخصية هو العنوان .. فلا وجود للمؤسسة بمضامينها ولا وجود للمرجعية ولا وجود للبرنامج السياسي  الذي يلبي طموحات شعبنا ولا محاسبة  ولا إطار للحركة..  كل هذه الأجواء مهدت لخلق هذا الواقع .. فانشغل البعض بالبعض واتكأ على الآفاق الموجودة..  بعيدا عن حياة الحركة التي وجدت للتصدي للعدوان ووجدت من أجل تحرير الأرض والإنسان

فقد أصبح  علاج الإختلاف في الرأي.. هو العداء لمن يخالف الرأي..  وأصبح  الدواء للعلات هو التهميش والتجميد والفصل.. وقطع الرواتب والنقل التعسفي..  وإلى غير ذلك من قائمة البطش بأبناء الحركة..  ممن يخالفون الرأي ولا يسيرون في الركب ولا يذعنون لأوامر الآمر الناهي.. وعلاج المعضلات السائدة  حاليا عند جهابذة الفقه  في الحركة..  هو كسر العظم وإلغاء وجود البشر..  وهذا هو السائدا ..  تجميد وفصل..  كما حصل مؤخرا لمن حضر مؤتمر اتحاد الجاليات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا الذي انعقد في بودابست على مدار يومين وحضرته منظمة التحرير..  ولأنه لم يخرج من تحت عباءة البعض ولم يرق لهم ذلك..  قاموا من خلف شاشات أجهزة الحاسوب بقصف من لم يأتمر بأمرهم بقرارات تجميد عابرة للقارات..  ومنهم الدكتور محمد أبو عياش والأخ محمد شريح والأخت امتثال النجار على سبيل المثال وليس الحصر

هذه  هي العقلية الموجودة للأسف الشديد.. دون من يحاسب ويناقش ويستمع..  وعشت لحظة لن أنساها عندما قال أحدهم لآخر ” انت أتيت بشخطة قلم .. وبتروح بشخطة قلم .. طبعا هو تناسى أيضا بأنه أتى بشخطة قلم ” ..  هذه العقلية السائدة لن تحرر الأوطان ولا الإنسان.. هي عقلية إلغاء من يخالفني الرأي.. وكأنهم يعتقدون بأن لا وجود  على الأرض لمن لا يحمل جواز سفرهم..  وكأن العلاج دوما هو الكي والسوط ومحاربة الخلائق في أرزاقهم

 فما حصل مؤخرا في الوطن المحتل من فصل للأخ  جمال أبو الرب.. عضو المجلس التشريعي .. أي النائب المنتخب من الشعب..  ويمثلهم  في البرلمان الفلسطيني..  وهو أيضاً عضو في المجلس الثوري الذي لم يثور يوما..  كان قرارا متسرعا.. وتعسفيا.. ولا يؤدي إلى فكفكة ما حصل..  سيما وأن المعضلة قائمة منذ فترة ولم تحل..  والنتيجة كانت متوقعة في مجتمع مثل المجتمع الفلسطيني..  وكانت تراكمات أدت الى تفاقم المعضلة حتى انفجرت

كان الأحرى بالعقلاء أن يقوموا  بتشكيل وفد من كل الشرائح المجتمعية الموجودة للبدء بحل الخلاف.. بعد فشل اللجنة التي تم تشكيلها ولم تنجز شيئا يذكر..  وغياب الحياة   في الحركة الذي  أدى إلى ما شاهده الجميع من انفجار

وبدل من العمل على رأب الصدع ولملمة الجراح .. ذهب البعض إلى أشهار سلاح القرارات غير المنصفة.. وأتى الحل بالفصل من الحركة.. وذلك  دون السير بخطى تسبق الوصول إلى خطوة اتخاذ قرار الفصل.. وتم ذلك بسبب غياب المؤسسات الحركية وارتهانها..  لأنه فصل تعسفي  وغير دستوري.. وهو غير  قانوني..  وذلك لعدم عرضه على القنوات المختصة والإستماع للتفاصيل ومناقشتها بكل جوانبها.. لكي تعرض بعد ذلك على الجهات الحركية المختصة وذات الصلة..  ولكي يتم اتخاذ الإجراء المؤسساتي الحركي اللازم..  ويحق أثناء وبعد ذلك  للفرقاء الدفاع عن أنفسهم..  ويتم بعد ذلك الإلتزام بما يتفق عليه الأغلبية النزيهة .. ويتم اتخاذ الإجراء  الحركي النهائي الملزم للجميع.. ولكن بعد مراعاة الأصول الحركية والسير على الطريق الدستوري السليم الذي يحفظ حق البشر.. ولا يظلم من خلاله أحدا.. وعدم قانونية وشرعية تلك القرارات هي استمرار لخرق النظم واللوائح في الذهاب لبيت لحم

 إن قرار الفصل للأخ جمال أبو الرب.. هو قرار متهور ومتسرع وغير قانوني ويزيد الطين بلة.. وأن قرارات أبطال مسلسلات التجميد والفصل.. تزيد من  التفاف الجماهير الشعبية  وأبناء فتح  حول الأخ الذي يتخذ بحقه مثل هذه القرارات والإجراءات التعسفية..  وتزداد شعبيته بين ضفوف الجماهير..  وهو لا  يفقد بذلك  شيئا  أو مكتسبا.. لعدم وجود الحياة التنظيمية في الحركة والأفق والمشروع الذي انظلقت فتح من أجله.. والساحات والأقاليم في الداخل والخارج ودول الطوق تشهد على ذلك دون الخوض في التفاصيل

هذه نتائج المكابرة وإنكار الوجود.. وهذه نتائج الخلل الذي تعيشه الحركة.. وهذه نتائج ما حصل في  بيت لحم.. وما تمخض عنه..  قبل وأثناء وبعد انعقاده .. فزاد ذلك من حجم الهوة الموجودة أصلا في صفوف الحركة..  وأفرزت شلل  وتكتلات وعصبويات بشتى أنواعها..  وتم تهميش كم هائل من أبناء الحركة المخلصين.. وذلك  لعدم الإذعان لبيت لحم  وما سبقه من إفرازات..  مما أدى إلى تراجع الحركة..  وتم الذهاب ببعضهم إلى التقاعد والبعض الآخر  تم إيقاف راتبه ورتبته..  لأنه حسب موازينهم ومقايسهم “يشاغب ويعترض ويحرض ” .. هذا كله أوصلنا إلى ما شاهدناه من استخدام الأيدي في فض الإختلاف بوجهات النظر.. ولسنا من مشجعي ومؤيدي هذه اللغة إطلاقا

فهل سيمسك الشعب قريبا بدفة الأمور وزمامها..  وينطلق انطلاقة حقيقية..  تعيد الأمور إلى نصابها..  ويكون الهم الوحيد هو دحر الإحتلال والذود عن الاهل والوطن وتحرير الأسرى والمعتقلين.. ورأب الصدع وتوحيد جناحيي الوطن.. وبث الروح في منظمة التحرير وإعادة تشكيلها لتضم الجميع …؟!

هل سيطول انتظار شعبنا ولادة الإنتفاضة الفلسطينية التي لن تبقي ولن تذر …؟


أي فتح تقصد يا صديقي

د.م. احمد محيسن ـ برلين

مجددا لفت انتباهي أحد الأخوة  سأئلا..  ” كيف ترى فتح اليوم ..??” … فرد أحد الحضور قائلا: أي فتح فيهم تقصد يا صديقي

فكانت لي مساهمتي التالية

إن حال فتح اليوم لا يسر صديقا.. وذلك باعتراف الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا ومن الأصدقاء بل ومن أحرار العالم.. ولكي تعود فتح وتبقلى التي عرفناها هكذا  كما تعلمناها وعشناها.. وكما بمبادئها  انطلقت..  وعلى عقيدتها الكفاحية حافظت وقبضت .. وكما طريق التحرير مسلكية ثورية اعتمدت ومارست.. وبشعبها وحالاته التصقت.. وهمومه حملت.. وكما نعرفها وردة بعبيقها وجمالها تبثنا همما غدت راسخة فينا كالجبال..  فيجب العمل على إنقاذها مما هي فيه من أمراض مزمنة.. والبعض كالنعامة يغرس رأسه في التراب ليمرر مرحلة

ولإنقاذ فتح لا بد من رعايتها وسقايتها وصونها وتقليمها والذود عنها

فتح هي كبقية كل المكونات البشرية.. هي بمضمونها ووجودها وبرجالاتها وبطرحها وآدائها.. وباحتضانها للجماهير والتصاقها بهم.. وبخدمتهم وبالشعور بمشاعرهم وتلبية احتياجاتهم وبالدفاع عنهم وبقيادتهم إلى بر الأمان وبالمساواة بينهم.. ومشاركتهم بكل ما يفرحهم ويحزنهم

 فتح هي الثورة بتصديها للعدوان وحماية أبناء شعبها.. وفتح هي دوما ببندقيتها وأذرعها وأجنحتها وكتائبها

 وكم تساوي فتح بدون بندقيتها ومقاومتها

  فتح  هي القادة العمالقة وهم قادة القادة..  فتح الشهداء والجرحى والمعتقلين.. هم أهرامات فلسطين ومخزونها الكفاحي.. وفتح هي التحرير من النهر إلى البحر

 فتح التي عرفناها.. هي التي بقيت واندثر غيرها.. لأنها جماهيرية وليست حزبية وآمنت بالتحرير بسلوك طريق المقاومة.. وعودوا إلى نظامها الأساسي

 فتح هي الإنطلاقة وفتح هي المقاومة  حتى  التحرير والعودة… وفتح هي الإنتفاضات والمواجه والإستبسال.. وفتح هي العدالة وهي عدم الخنوع  والهيمنة والإحتواء وشراء للذمم والإستسلام للواقع المرير..  فتح هي نظرية وشعار وعقيدة وإيمان بكل ذلك وتطبيقا  له

 فتح هي نصرة الحق وهي الشفافية  والصراحة والمكاشفة..   وفتح هي عدو  الفساد والحرمنة  والجريمة المنظمة.. هي فتح.. هي أم المحرومين والفقراء والبسطاء والمعدمين  والكادحين والأرامل والأيتام والمظلومين.. ولذلك هي أم الجماهير وأم من لا أم له

 فتح هي القرار الفلسطيني المستقل الذي لا يباع ولا يشترى.. وعجز البترودولار عن احتواء القرار الفلسطيني

 فتح التي عرفناها هي قاهرة النرجسية والباطنية والمنتفعين.. فتح  هي من تقطع الطريق على المتسلقين المارقين.. وعلى مصاصي الدماء دراغولا العصر.. هم المداهنين مسّاحي الجوخ..  أهل المنافع الذاتية والمصالح الضيقة  أصحاب الأجندة الإنتفاعية.. فتح وجدت لتبقى وتتنتصر.. تنتصر لشعبها وأمتها.. وتنتصر بهم ولهم.. وفتح تعلو وتسمو وتكبر..  فتكبر أكبر  كلما التصقت بشعبها وحملت همومه  اكثر فأكثر

 باختصار شديد أيضاً.. إن فتح هي النظارة التي نرى بها فلسطين.. طالما بقيت صالحة لكي نستطيع النظر من خلالها لفلسطين وللتحرير والعودة.. وفتح هي ليست بدين ولا برب يعبد.. بل هي عقيدة نؤمن بها..  كما انطلقت بمبادئها ومنطلقاتها وأدبياتها وقسمها وعهدها..  دون لف أو دوران..  وفتاوي وتفسيرات باهتة.. ودون فلذكة في ليّ عنق الحقيقة

 أين فتح اليوم مما سلف

فأين المبادئ والنظم والأدبيات والمنظلقات

أين النظريات والشعارات التي تعلمناها وحملناها.. وأين فتح النظرية من التطبيق

أين نحن اليوم من مؤسساتها وتشكيلاتها وقواعدها وجماهيرها وامتداداتها وأذرعها وكتائبها وأجنحتها وعاصفتها

فمن ينطق اليوم باسمها

ومن يحدد ويتخذ اليوم القرار فيها

ومن يرسم سياستها

ومن يدير مؤسساتها

ومن بتابع فيها هموم شعبه

ومن فيها اليوم يذود عن الوطن والشعب

 اليوم يكرم الفاسد.. ويرقى المداهن النرجسي.. ويأمر فيها الباطني..  فالحريصين على فتح مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى.. بالعمل على نفض الغبار الذي تكدس عليها .. ونزع التكلس الذي أصاب مفاصلها..  وفكفكة ما يحاك ضد فتح  في العتمة.. لتحويلها من حركة تحرر إلى حزب سياسي.. ويعملون على شطب كلمة التحرير من قاموسها.. بل ويحاكمون تاريخها النضالي ومناضليها.. حتى محاكمة بأثر رجعي

 ولا نعتقد أن المخلصين من أبناء شعبنا  يتفقون مع هذه التحولات الدراماتيكية.. التي باتت تتضح  في الآونة الأخيرة.. يوما بعد  يوم.. واليوم اكثر وضوحا من اي وقت مضى..  بأنها لم تعد فتح التي رضع الثوار حليبها الطاهر.. فقد أصبحت التعبئة والتنظيم  للأسف الشديد بعكس معناها اللغوي والثوري.. فهي أصبحت بالممارسة الفعلية.. تفريغ  للمضمون وخلق للفوضى المنظمة..  وهاهم ابطال مسلسلات التجميد والفصل والتهميش وإلغاء الآخر وكسر العظم..  يرفعون السياط في وجه مناضلي هذه الحركة.. يصولون ويجولون دون وازع او رادع او محاسب.. وتمدد لهم فترات مزاولة هواياتهم هذه  التي أبدعوا بمزاولتها..  ولا مجلس ثوري يثور..  ولا مؤسسات حركية موجودة على الأرض تتابع وتحاسب وتسائل .. والدليل على ذلك ما حصل بعد انتهاء أعمال المؤتمر الثاني لإتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفليطينية في أوروبا الذي انعقد على مدار يومين متتاليين 16 و17 نوقمبر من هذا العام وحضره خمسون مؤسسة فلسطينية في أوروبا .. وصدور البيات الختامي وكذلك إعلان بودابست  الذي ناقشه وأقره وودعه المؤتمر .. مما أثار حفيظة من يعتقد أنه يستطيع إدارة عجلة الزمان إلى الوراء.. ويريد رفع السياط في وجه الأحرار لتخويفهم من أجل احتواءهم وتسييرهم على سكة لا علاقة لفتح بها…  وأنهم يعتقدون أن فتح وعضويتها والإنتماء إليها هو قميص يشترى ويرتدى .. بل يعتقدون أن الانتماء لفتح يكون عبر مباركتهم أو عدمها من خلال كلمات يسطرونها حسب ما يحلو لهم

 قبل أن ترفعوا السياط في وجه البشر.. وهم من المخلصين لقضيتهم.. وتحاسبوهم وتعاقبوهم على حضور مؤتمر لمؤسسات فلسطينية.. وقد حضروا وعلى نفقتهم الخاصة..  وقبلتهم فلسطين وحضروا من معظم الأقظار الأوروبية مؤتمرا عقد في العاصمة بودابست.. حاسبوا من يحضر مؤتمرات هيرتسيليا التي تعالج أمن دولة الإحتلالا وتجمع لها الدعم المادي واللوجستي

 حاسبوا الذي يعمل مع المؤسسات الإسرائيلية يدا بيد ويؤسس معهم مؤسسات مشتركة.. ويستضيفهم في حجرات نومه.. حاسبوا من يعمل لمؤتمراتهم الدعاية والإعلان على صفحات موقعه.. ويعقدون مؤتمراتهم في فندقه في قلب العاصمة الهنغارية بودابست .. حاسبوا المطبعين الذين يسوقون للإحتلال بحجة الواقعية وبحجة الكف لا يناطح مخرزا.. حاسبوا من يجلس وينسق مع السفراء الإسرائيليين ضد أبناء شعبه.. حاسبوا من يتآمر على استمرار الحصار على أبناء شعبنا  في الضفة والقطاع .. وكفوا عن تلميع مثل هؤلاء ومكافثتهم بالمناصب والمراكز.. وأنتم تصنعون لهم مؤسسات ورقية بل اسمية ليتحدثون باسم العامة.. بحجة أنهم ينتمون إلى الحزب الحاكم وهو الشرعية وهم وبس والباقس خس

 حاسبوا أنفسكم على تقصيركم.. وهو تقصير متعدد الأوجه والحالات.. واتركوا المؤسسات الفلسطينية وشأنها..  فالتنظيم وجد ليكون هناك يقود ساحات المواجهة مع الإحتلال.. وليس من أجل الجلوس خلف أجهزة الحاسوب وإصدار صكوك الغفران  للبشر.. وتوزيع شهادات انتماء لفلسطين ومؤسساتها

 ولا ندري إلى متى سيستمر صمت الأغلبية الصامتة من أبناء هذه الحركة الرائدة على هذا الوضع المرير القائم.. الذي يودي بما تبقى من فتح.. واقع يغذيه بروز حالة الشللية والتكتلات والتشرذم القائمة.. وهي حالة الفوضى الخلاقة التي صنعها من اختطفوا فتح واغتصبوها.. ولا نعتقد بأن صمت الأغلبية سيدوم طويلا.. ولن يظلوا متفرجين متابعين راصدين يعدون ساعات الوصول إلى  انهيار الحركة ووصولها إلى الهاوية.. وهم بالمناسبة كثر كثر.. بل وهم السواد الأعظم من أبناء شعبنا.. والفجر قادم لا محالة.. عاش نضال أمتنا نحو التحرير والعودة والاستقلال

برلين في 24/11/2013


كيف يكون الوفاء لياسر عرفات…  والبولونيوم شاهد على اغتياله

د.م.احمد محيسن – برلين

ها نحن وبعد أيام معدودات تعد على أصابع اليد الواحدة…  نحيي الذكرى السنوية التاسعة على استشهاد الأخ القائد ابو عمار.. ولم يكن لدى الشعب الفلسطيني أي أدنى شك..  بأنه اغتيل اغتيالا بأسلحة الدمار الشامل.. أسلحة غير تقليدية..  سلاح من وزن ثقيل لا يستخدم في العادة من المعتدي..  إلا إذا فقد  مستخدمه  نجاعة كل السبل التقليدية للسلاح المستخدم في الحروب ضد خصومه..  والمقصود هنا هو  استخدام السلاح النووي

لقد كان شعبنا يدرك تماما..  بأن اغتيال القائد أبو عمار  لم يتم  إلا بطريقة جبانة تسللت بخبث إلى جسده الطاهر تسللا.. وذلك  من خلال  استخدام مادة  سامة  مشعة غير مألوفة  ولا معروفة للعامة..  وهي مادة لا تصنع إلا في المفاعلات الذرية..  وتدعى  مادة البولونيوم.. وقد ثبت الآن  شرعيا وعلميا ومخبريا وقانونيا.. ومن خلال التحاليل التي تمت من جهة  متخصصة محايدة في سويسرا.. على أجزاء من رفاة الشهيد القائد.. وعلى عينة من التربة التي احتضنته..  بأنه مات من خلال تأثير  مادة البولونيوم  المشعة السامة على جسده الطاهر
وبهذه الإثباتات العلمية وأيضاً السياسية والشرعية  والقانونية.. لم يعد لدى شعبنا أدنى شك..  بأن الإحتلال هو الذي أقدم على ارتكاب هذه الجريمة النكراء..  وقد صرحوا بذلك علانية عدة مرات.. بأنهم ينوون التخلص من الشهيد القائد.. وقالها آنذاك شارون الذي كان في زيارة  لبوش الصغير  بأنه سيفعلها.. وهو حاقد عليه من إبان العدوان على لبنان عام 1982.. حيث كان  شارون قائدا لقوات العدوان.. وصرح آنذاك بالقول..  بأنه كان ينوي اصطياد عرفات  ووضعه في شبك لصيد السمك ويغطسه في مياه البحر

نتهم بذلك الإحتلال.. وقد اغتالوا  أيضاً خليل الوزير ابو جهاد وأبو علي مصطفى والرنتيسي والشيخ المناضل المقعد على كرسي الشرف المتحرك الشيخ ياسين واغتيال العديد من القيادات والكوادر الميدانية أمثال الشهيد نايف ابو شرخ  والشهيد مروان زلوم  وغيرهم.. رحم الله شهدائنا.. فلم يميز الإحتلال بين الإنتماءات التنظيمية للشهداء ولكنهم كلهم كانوا قادة للمقاومة

واختار الإحتلال  سلاحا من الوزن والعيار الثقيل غير الإعتيادي في اغتيال ابو عمار..  سلاح لم يستخدم إلا في الحروب العالمية..  سلاح خاص يليق بوزنه وثقله..  بعد ان حاصروه أكثر من ثلاثة أعوام  في عرينه في المقاطعة  في رام الله المحتلة..   حيث فوهة الدبابة  الإسرائيلية حطت على ناقذة آخر حجرة له..  لم تبقي آلة التدمير الإسرائيلية سواها في  مقره هناك.. وبقي صامدا ثابتا مقاوما ليس مساوما.. لم يستكن ولم  يضعف لحظة واحدة.. وقال لهم القول المشهود..  شهيدا شهيدا شهيدا.. وذلك بعد أن طلب منه البعض مغادرة الضفة المحتلة دون عودة

وشعبنا يدرك بأنه شهيدا قائدا رمزا بقي متمسكا بالثوابت.. دافع عنه شعبنا بصدوره العارية.. ورفض الإذعان لهم..  ودعم المقاومة بكل ما أوتي من إمكانيات ولكل التنظيمات.. وعاد من كامب ديفيد مرفوع الرأس..  ليحمله شعبه على الأكتاف

لذلك تم اغتيال ياسر عرفات.. لأنه قبل التحدي وقالها مدوية في وجه قادة  أعظم دولة تدعي قيادة العالم بأسره

واليوم يأتي دور من هم أوفياء للقائد ومسيرة القائد.. بل يأتي دور من هم أوفياء لفلسطين وشعب فلسطين.. لأن اغتيال ابو عمار هو بمثابة اغتيال للقضية الفلسطينية .. فهو قائدا  

 الوفاء لياسر عرفات يكون بالسير على خطى المقاومة التي رسمها أبو عمار..  وأسس ومد ودعم الكتائب بكل تسمياتها.. ولا يكون الوفاء لياسر عرفات فقط لفظيا.. ولا يكون باستخدام اسمه ووضع صورته على الجدران وفي المكاتب والحجرات وكلما دعت الحاجة لذلك..  من أجل تلميع لأمر ما..   او تمرير لعجز هنا وهناك والتستر عليه.. أو الإختباء تحت عباءة  ارتداها ياسر عرفات
والوفاء لياسر عرفات يكون بالعمل الجاد المتواصل..  على الكشف  عن الأيدي التي ادخلت السم لجسده الطاهر..  وكشف ملابسات كل الفعلة الجبانة

والوفاء لأبي عمار يكون بالذهاب لمحكمة الجنايات الدولية للتحقيق في ملابسات استشهاده.. ومعاقبة الجناة المجرمين والإقتصاص منهم..  وقد اصبح الدليل قاطعا وماديا وقانونيا ومعززا بالسبل العلمية والمحايدة.. وقائدنا وزعيم مسيرتنا ابو عمار هو ليس اقل شأنا من رفيق الحريري رحمهم الله

تسع أعوام مضت على استشهاده.. وسمعنا طحناً ولم نرى طحيناً.. لجان تحقيق شكلت بهذا الخصوص.. لا نعرف عددها بالضبط لكنها كثيرة.. لم تخبرنا عن نتائج تحقاتها شيئاً… ومنها من لم يجتمع أصلا

إن الكشف عن نتائج التحاليل من الخبراء المختصين في المعاهد السويسرية.. بأن الشهيد القائد قد تم اغتياله بمادة البولونيوم المشعة.. لهو أكبر دافع لوقف هذه المهزلة التي تسمى مفاوضات على حساب كرامة هذا الشعب المكلوم..  وهي بالتأكيد  إهدار للوقت  وعبثية.. وقد ثبتت عبثيتها..  سيما وأنها افضل غطاء للإحتلال للإستمرار في متابعة جرائمه.. من بناء للموستوطنات وزيادة الوحدات السكنية في المستعمرات القائمة.. والاغتيالات وسور الفصل العنصري  والإبعاد والحواجز ومصادرة الأراضي.. وانتهاك لحرمات مقدساتنا والأسرى والمعتقلين الذين يقضون في السجون.. واجتياح المدن والقرى.. وقد تم بالأمس تحديدا اجتياح قريتي نعلين  قضاء رام الله.. وقد تم التنكيل بأهلها وترويع النساء والأطفال

كفانا عبثية في مصير شعب  من خلال هذه المفاوضات التي  يجب ان تتوقف على الفور

ولا بد من إعادة النظر في كل ما هو قائم.. وتقييم المرحلة بعين ثاقبة.. وإشراك الكل الفلسطيني بكل أطيافه وفي كل أماكن تواجده في تحمل المسؤوليات.. وإعادة بناء وتشكيل المؤسسات الفلسطينية.. فهذا مصير شعب يعيش ثلثي تعداده مشرد  في الشتات..  ولا يمكن ان يحدد مصيره من  يتكتمون علينا ويفاوضون تسيبي ليفني باسمنا في غرف مظلمة

 رحم الله الشهيد القائد ياسر عرفات في الذكرى السنوية التاسعة على استشهاده.. ورحم الله شهداء أمتنا.. المجد والخلود لهم.. فهم الأكرم منا جميعا


فزورة صائب المفاوضات … فاعتبروا يا أولي الألباب

د.م.احمد محيسن ـ برلين

Fotoليتك كنت بين أبناء جيل العودة في العاصمة  برلين ومدينة بوخوم  في غرب ألمانيا يا صائب عريقات.. لتدرك بأن جيل العودة يزداد يوما بعد يوم إصرارا ..على التحرير والعودة ونيل الحرية والإستقلال.. مثله في ذلك كمثل كل الشعوب التي تحررت..  وهو يرى فلسطين بعيون ترى الشهداء والأسرى.. وبعيون معاناة التشرد عبر النكبات التي تتجدد.. وقد أصبح البحر الأبيض المتوسط مقبرة للفلسطيني الذي يهرب من الموت إلى الموت

ليتك كنت  هناك يا صائب عريقات..  لتدرك أن العودة لا  يمكن أن تتحقق في  استمرار السير على الطريق التي ترسمها تسيبي ليفني في المفاوضات..  ويبني أسوارها نتنياهو..  ويكرس المستوطنون وجودهم بسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية..  وقد غدت المستوطنات مدن كبيرة.. وحضرتكم .. من مفاوضات إلى مفاوضات.. من أجل المفاوضات ولم تخبرونا على ماذا تتفاوضون.. وما الذي ستحققون

استقال صائب.. لا لم يستقل صائب.. نعم استقال كبير المفاوضين.. لا لم يستقل الكبير.. وعليك أن تحزر وتفزر.. إن استقال من منصبه ككبير للمفاوضين..  أم بقي كناطق باسم كبير وصغير المفاوضين..  ولم يخرج علينا صائب ولو بتصريح واحد..  ليخبرنا حقيقة الفزورة والحزورة

نحن ندرك أن استمرار المفاوضات يعني بالضرورة استمرارا لوجودكم وبقائكم .. تتمتعون بأسماء والقاب تطلق عليكم هكذا..  من رئيس ووزير  ومدير ومستشار وسفير ووكيل وكبير وصغير المفاوضين وناطق ونائب وهكذا هي كثيرة هذه الألقاب .. ولكنها على الأرض وفي الواقع لا زون لها ولا قيمة.. والدليل على ذلك هو فقدان السيادة على الأرض .. ولا سيادة على كل ما ذكر من مدلوليات الألقاب والأسماء التي ذكرت.. وقوات الإحتلال تستطيع الدخول إلى مدينة رام الله وتقوم باعتقال  من تشاء..  وتعيث في الأرض فسادا كما يحلو لها.. والرئيس ينظر من نافذته بقلة حيلة ويتابع..  والأجهزة الأمنية تختفي حينها .. ولا ترى منهم من كان بالأمس يزمجر ويشخر  في وجه أهله ويرفع السوط على أبناء شعبه

واستمرار المفاوضات يعني لكم..  الإبقاء على سيلان بل وتدفق  صنبور الدعم المالي والرواتب والمعاشات..  ولذلك تصرون على استمرارها..  واستمرارها يعني بالضرورة التهرب من استحقاقات أقلها إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية..  التي أدخلتموها البرادات وجمدتموها..  لكي لا يكون هناك مؤسسة ديمقراطية تحاسب وتسائل وتضع البرامج وتتابع وتنتخب وتضخ الدماء الجديدة القادرة على العطاء والتجديد..  بدل تلك التي فقد مكونات الأكسجين..  وفي مقدمة تلك المؤسسات هي مؤسسة منظمة التحرير الفلسطينية التي لم تبقون منها غير اسمها..  وتجهزون على ما هو فاعل من مؤسسات واتحادات  جماهيرية في الوطن والشتات

تصرون على استمرار المفاوضات بأي ثمن.. لأن نبض الشارع في واد وأنتم في واد آخر..  فقد تشرف الحضور  يوم 1/ 11 / 13 بحضور المهرجان السنوي للتجمع الفلسطيني ألمانيا.. الذي أقيم في العاصمة برلين..  تحت شعار.. القدس تصادر.. وغزة تحاصر..  فلسطينيو سوريا: نكبة تتجدد..   بحضور الدكتور رائد صالح إمام الحرم القدسي قادما من القدس الشريف.. وحضور جمهور غفير.. من كل ألوان الطيف.. ومن مختلف الفئات العمرية.. إخوة وأخوات.. شباب وشابات بعمر أشتال الورود والزيتون.. أطفال يرقصون لفلسطين.. كلمات معبرة..  رسالة وصلت لشعبنا المتعطش لسماعها لم تعودا مؤهلين لإرسال مثلها لشعبنا..  أشبال وزهراوات ينشدون لفلسطين..  تأكيدات أبناء الأمة على التمسك بثوابتنا الثابتة..  فمن رأى هذا الجيل..  جيل العودة..  سيدرك تماماً.. بأن هذا الشعب مصر على الإنتصار والتحرير والعودة
 
وكذلك ومن مدينة بوخوم الألمانية كان الأحد 3/11 .. حيث جيل العودة هناك أيضا.. يرفع العلم الفلسطيني عاليا ويصيح  قائلا.. بأن العودة أكيدة.. والتحرير قادم.. وشعبنا كما هو وكما كان وكما سيبقى وعلى مدار الزمان.. كما قال القائد الشهيد ابو عمار..  شعبنا طول عمره اكبر من قيادته.. وفي كل يوم يمضي تتضح الصورة اكثر فأكثر.. بأن شعبنا هو أكبر من هذه القيادة التي انتهت مدة صلاحيتها وفعاليتها منذ زمن..  قيادة لا تقيم وزنا لأبنائها.. وتمضي في سبيل حالها دون مرجعية شعبية.. هذا هو الصائب عريقات مغوار المفاوضات يستقيل ويعود..  وثم يستقبل وثم يعود.. ولا نعلم كيف استقال وكيف عاد.. ولا ندري ما الذي يفعلونه في الغرف المغلقة مع تسيبي ليفني.. وأبو مازن يقود فرقاطاته فقط باتجاه نفق المفاوضات المظلم..  وذلك رغما عن مركزيته التي انبثقت عن بيت لحم..  ورغما عن منظمة التحرير الفلسطينية الموجودة بلا مضمون.. وقد أصبحت فقط اسما وشكلا وختما على الورق..  ويذهب للمفاوضات.. رغما عن بقية الفصائل التي لا حول لهل ولا قوة..  بعد ان تم خلع أنيابها وتكلس مفاصلها وسحب أظافرها..  وهي معلقة على مصل الدعم المالي بأمر الآمر الناهي

والسؤال الذي يتجدد كل يوم.. من هو الذي يقرر في رام الله في كل الشؤون  الفلسطينية … إلى أين وماذا بعد…؟

من  يفرض نفاذ قراراته هو شخص واحد..  إما بالعصا وإما بالجزرة .. وبلا مرجعيات.. سوى مرجعيات اسمية .. ولا  أحد يستطيع أن  ينبس أمامه  ببنتِ شفة..  ليقول له لا..  لا تفعلها.. لأنه سيجد  نفسه في الصباح الباكر دون راتب ودون رتبة

لقد عشنا في ألمانيا على مدى بضع عقود مضت..  أسماء لساسة أبدعوا في العطاء للوطن.. اسماء تجددت عبر تتابع  الأجيال.. ومرور السنين.. من آدن أور..  فيلي براند.. هلموت شمت.. غيرهارت باوم.. شتراوس.. هلموت كول.. غينشر.. فيشنفسكي.. مولي مان.. هلموت كول..  شاربنج.. شرودر.. فايغل إلى أوسكار لافونتين.. وهذه أسماء اخترناها  عشاوائيا دون ترتيب لحقبة زمنية أو اهمية أو إعجاب.. لكنها كلها  أسماء لعمالقة الساسة الألمان .. منهم من قضى نحبه ومنهم من تقدم به العمر.. والعديد من أمثالهم ما زال قادرا على العظاء.. ولا يوجد واحد منهم يتبوء منصبا سياسيا.. لأن الأجيال تتدافع والديمقراطية تفرز  تجدد أسماء وأعلام من يعطون للوطن.. وليس كما هو الحال عندنا في فلسطين .. المنصب للأبد ويورث للأبناء والأحفاد ..   وعلى سبيل المثال هذا منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينينية..  وهذا ليس حصرا.. ما اسم هذا  الأمين..  وأي فصيل يمثل في المنظمة..  وكم سنة بقي وما زال يحتل هذا المنصب في منظمة التحرير..  إضافة للعديد من المناصب الأخرى التي احتلها.. وهكذا دواليك..  وكما يقول المثل..  مثله وقيس

إلى متى ستبقون قدرنا..  وتجثمون على صدورنا.. كفانا.. حلوا عن سمانا

فما الفرق بين الحاكم في رام الله وأتباعه ومعاونيه ومساعديه ومستشاريه وزمرته وجوقته .. والمطبلين والمزمرين والمسوقين لأفعاله من السحيجة والدبيكة..  وبين الحاكم في أية دولة او شبه دولة أو مقاطعة أو ولاية أو مشيخة  أو سلطنة في دول العالم الثالث أو في الإدغال

هل بقية الثورة ثورة كما عرفناها وعشناها وانطلقت في الفاتح من عام 1965 مراكمة ما سبقها من ثورات بمبادئ ومنطلقات وثوابت .. وقدمت الشهداء تلو الشهداء على درب التحرير ونيل الحرية والعودة والإستقلال..  أم أن الثورة بحاجة إلى ثورة كما قال يوما المرحوم الشهيد صلاح خلف أبو إياد …؟

حتى أناشيد الثورة الفلسطينية التي كانت تبث عبر أثير صوت العاصفة.. تم قتلها وشطبها من القاموس

فما الذي أبقوه من الثورة اليوم.. مفاوضات ثم مفاوضات إلى ما لا نهاية..  والأرض تسرق يوما بعد يوم..  والقدس ضاعت والأسرى في ازدياد

أسمعهم يا صائب المهول يا صائب الحياة مفاوضات.. أسمعهم ماذا يقول  الأخ المناضل خيري حاتم  والأخ المناضل عبد الفتاح عوينات وهم ينشدون   في مدينة برلين ومدينة بوخوم الألمانية..  وهم لسان حال الأمة.. يصدحون  بالقول.. العودة والتحرير حق كالشمس.. ولن تتحقق عبر المفاوضات مع تسيبي ليفني ومن دار في فلكها
رحم الله الشهيد القائد ابو عمار حين قال.. هذا ضحك على الذقون.. وهذه مفاوضات عبثية.. لقد جربها الختيار واكتشف عبثيتها..  ودفع ثمن تمرده وصموده وثورته ومقاومته لهم … دفع حياته

وكانت إجابته واضحة لهم إبان حصاره في عرينه في رام الله المحتلة.. عندما قالوا له يا ختيار.. غادر واخرج وأنفذ بريشك..  وقد قالها.. شهيدا شهيدا شهيدا

فماذا تصنعون  انتم اليوم بعد اكثر من عشرين عاما من المفاوضات .. كانت وقتا ذهبيا للإحتلال وهو يبني ويوسع المستعمرات والمستوطنات..  إلى أن أصبحت مدنا كبيرة  بمعنى الكلمة.. إنكم تلهثون خلف سراب اسمه المفاوضات..  ونتنياهو يكيل لكم الصفعة والإهانة تلو الأخرى..  كلما أراد ذلك وأينما أراد ذلك .. وهو لا يتوقف عن فعلها …؟

فقصروا الطريق عليكم..  وطريق التحرير واضح .. عرفته الشعوب كلها التي نالت الحرية والإستقلال.. وانطلقت الثورة من أجل التحرير.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .. وكما قالها صاحبنا المغدور.. يا جبل ما يهزك ريح

شاهد بعض المقاطع .. عبد الفتاح وخيري حاتم
عصر العبودية ولا … زمن الإوغاد ولا… سوط الجلاد ولا


المطلوب سحب الثقة من اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف

د.م.احمد محيسن- برلين
amhesanمن يعترض كالعادة  اعتراضا شفويا من فصائل م.ت.ف .. على هذه المفاوضات التصفوية المستمرة .. وهي لم تنقطع بتاتا.. وتتزامن مع التنسيق على كافة الأصعدة مع الإحتلال… نقول لكم.. إن الإعتراض وحده..  إنما هو قفزة في الهواء

والمقاولات والمفاوضات تجري الآن  باسمكم  ولم يستشركم أحدا… فهذه المرة ليست كما سبقها من مرات… هذه المرة هي تصفية حقيقية لما تبقى من وطن … وباسم م.ت.ف … كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين… كما يحلو لهم القول في أزماتهم..  وبالمناسبة هذا شعار وحدانية تمثيل م.ت.ف للفلسطينيين هو موسمي.. ويرفع فقط كلما دعت الحاجة لذلك … لأن م.ت.ف كإنجاز كفاحي فلسطيني… قد تم قبره بعد أن طالت مدة وضعه في الثلاجات وتلف… وتم استبدال المنظمة فعليا  بالسلطة… والآن يستخدم إسم المنظمة فقط.. من أجل  وضع ختم  على مضابط وبروتوكولات شرعنة مشروع التصفية باسم وحدانية التمثيل باستخدام الإسم فقط

إن المطلوب من الفضائل الفلسطينية هو اتخاذ خطوات عملية فعلية على الأرض لإيقاف المهزلة .. ومنها تشكيل جبهة عريضة من كل الفصائل لسحب الثقة من اللجنة التنفيذية كاملة … ومشاركة الشتات الفلسطيني بتحمل المسؤولية.. سيما ونحن نرى دايتون يشكل في الشتات مؤسسات واتحادات فلسطينية وهمية تحمل اسم فلسطين لفظيا … ويفتح مكاتب ارتباط  في العواصم .. توزع الإعلام المسموم … وعدوها اليومي دوما هي المقاومة بكل تشكيلاتها .. بينما لا وجود لهؤلاء على الأرض كمؤسسات … هم أختام فقط … وهم خشب مسندة .. وقرفونا عيشتنا بإمطارهم للبشر بالإيملات والأخبار المصنوعة خصيصا لدس السم ونشر الفتنة وتشكيك الناس.. وأحيانا تظن أن المتحدث والمرسل والمفبرك للخبر والرسالة … هو الناطق الرسمي باسم بوش الصغير… وهو يشن حربه على الإرهاب المفبرك
قاوم .. يا فلسطيني قاوم


يا فلسطيني قاوم

د.م.احمد محيسن- برلين

أتى كيري مجددا للمنطقة..  ليجهز على ما تبقى من وطن..  ويقتل أحلامنا في العودة والقدس والدولة والتحرير.. مدعوما من تيار التصفية.. وتيار الحياة مفاوضات.. وعنزة ولو طارت.. وهم يريدون اكتشاف العجلة من جديد.. ولم تكفي مدة أكثر من عشرين عاما عبثية في التفاوض

إن أزمتنا الحقيقية هي في قيادتنا التي يستحق شعبنا أفضل منها.. وكما بقي يردد  الشهيد أبو عمار.. بأن شعبنا هو أكبر من قيادته..  والقائل أبو عمار  رحمه الله..  والمفارقة العجيبة التي نشهدها اليوم..  بأن  البعض من المتنطعين..  يريدون  أن يحاسبوا الرئيس  مرسي على  فترة عام واحد في سلطة  إسمية..  وبعد خراب وفساد وظلم وبيع للوطن..  دام أربعين سنة في العزيزة مصر..  قاده نظام فاسد..  وبعد ذلك أتت  سلطة العسكر لعام ونصف .. لم ينجز فيها إنجازا  واحدا.. ثم أتت سلطة مرسي من رحم إرادة الشعب.. عبر صندوق الاقتراع..  المصحوبة بعرقلة  وتآمر وتشبيح ويلطجة من الدولة العميقة بفلولها.. ضد سلطة الرجل..  وذلك منذ لحظة الإطاحة بالغير مبارك والأوركيسترا المرافقة له..  ويساندهم في ذلك كل  الكائنات التخريبية المرتبطة في المنطقة..  كذلك يتهم الإنقلابيون وأعوانهم الرئيس مرسي بأنه في ظل كل هذه المعطيات..  و في عام واحد..  لم  يستطع الرجل  أن يحل مشاكل مصر ومعضلاتها

بينما قياداتنا الفلسطينية  وأبواتنا وأمنائنا العامين وكل التشكيلات القيادية وهي عديدة  ومتنوعة في التسمية.. لا أحد يستطيع محاسبتهم..  ولا سؤالهم ولا الطعن في شرعيتهم نهائيا.. وهم على مدار أربعة عقود.. يأخذونا من تراجع الى آخر..  وكأنهم قدرنا..  إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا

يا فلسطيني قاوم


أليسـت فلسـطين قبلتنا .. ورأسها هو المطلوب

فلسطين كانت وما زالت وستبقى.. هي البوصلة والمؤش فلا تحرضوا ضد فلسطين

 د.احمد محيسن – برلين

الصمود الصمود.. والثبات الثبات.. أحرار مصر في ساحات الكرامة.. انما النصر صبر ساعة

لقد كانت ومازالت فلسطين هي البوصلة والمؤشر.. وهي ميزان الحرارة الطبي الذي نقيس به درجة حرارة جسد هذه الأمة عندما تصاب بالإعياء.. وإن أردنا معرفة الظالم من المظلوم..  فنتوجه ناظرين إلى الساحات والباحات  الفلسطينية في فلسطين المحتلة.. كيف حالها وبأي لغة تتكلم.. ففي كل مرة كانت فلسطين تتقدم  الصفوف وتهرع وتتسابق  في نصرة المظلوم.. وتخرج الحشود إلى الساحات.. وتقيم  الإعتصامات والمظاهرات وتفتح بيوت العزاء..  وترفع الصوت عاليا نصرة للأمة  ضد ظلم الطغاة أينما وجدوا

ولكن هذه المرة تختلف عن سابقاتها.. وظلم  الدبابة التي انقلبت على إرادة شعبنا العربي في  الشقيقة مصر.. هو ظلم واضح  على أهلنا هناك.. بل وعلى كل أحرار العالم..  ونصرتهم واجب على كل الأحرار

كيف لا ورأس فلسطين هو المطلوب.. وندرك أن هناك  مليونين من أبناءنا في قطاع العزة.. محاصرون.. لا مخرج ولا منفذ لهم  الى العالم الخارجي.. إلا معبر رفح.. وهو منفذ ينفذ دوما بقيود.. ولا نملك سوى هذه البوابة إلى الشقيقة مصر.. نمر عبرها إلى الفضاء.. والعالم يشهد كيف تم إغلاقها فورا.. وبدون أي  سبب أو ذنب وذلك تزامنا مع الإعلان عن الإنقلاب.. ونعتقد أن ذنب الفلسطينيين في القطاع هو مقامة الإحتلال وعدم التساوق مع المشاريع الإنبطاحية في المنظقة.. ولأنهم لايسيرون في ركب التصفية للقضية… ومن هنا أتى هذا التحريض الواضح  في مصر تحديدا على الفلسطيني.. وذلك على مدار الأشهر الماضية.. من أجل الوصول إلى هذه المرحلة.. من أجل تركيع المقاومة وخنقها في قطاع غزة هاشم أرض الكرامة والعزة

إن المخطط الذي نفذ في مصر بانقلاب السيسي الدموي على مسار الديمقراطية.. هو ليس للإطاحة بمرسي وأهل مرسي ومن ساند مرسي ومن نهج نهج مرسي فقط.. بل إنه انقلاب على إرادة الشعب العربي في العزيزة مصر..  ومن أجل السير قدما في البرنامج التصفوي للقضية الفلسطينية.. قضية العرب والمسلمين المركزية.. وتهيئة الأجواء والمناخ والمعطيات المناسبة.. من أجل استكمال المشاريع التي ترتكز على التسوية بمعايير صهيوامريكية.. وإكمال السلام الإقتصادي الذي بدأ به سلام فياض في الضفة المحتلة.. وأسس له دايتون.. ومن أجل الوصول لذلك.. فلا بد من إزالة العقبات  التي تعترض مشاريعهم

ونلاحظ بوضوح هذه الهجمة الشرسة من وسائل إعلام الفلول والإنقلابيين ومن سار في فلكهم.. ضد الفلسطينيين في مصر العروبة.. والإعتقالات لصفوف الفلسطينيين المقيمين في مصر وسجنهم وتعذيبهم والتضييق عليهم بكل الوسائل

ونحن ندرك أنه لا يمكن لأحد أن يتجرأ على التحريض وشيطنة الفلسطيني.. من أمثال هذا المتلون مصطفى بكري ولا سواه من الرويبضة.. ولا يجرؤ على شتم الفلسطيني والتشهير به..  ولم يكن لقوات العسكر والأمن المركزي في مصر على أن تقدم على التنكيل بأبنائنا واعتقالهم وتعذيبهم  في العزيزة مصر بدون ذنب.. إلا لأنهم فلسطينيون.. ولا يمكن لذلك أن يكون ممكننا لولا مشاركة جهات فلسطينية بذلك للأسف الشديد.. وهناك ما يثبت ذلك.. ونحن تصلنا رسائلهم تباعا.. وهذا موثق.. وكأنه لا عدو لنا يحتل فلسطين إلا الإسلاميين حسب وصفهم

عداك عن الردح الإعلامي والتحريض من مكاتبهم المنتشرة في أوروبا وبقية أصقاع المعمورة.. ووظيفتهم هي فقط التزوير للحقائق والتشكيك بالوقائع.. وكتابة التقارير بمن يزعجهم ويفضح زيفهم ويعريهم ولا يمشي في طوابيرهم المدفوعة الأجر.. وعدوهم هو  ليس الإحتلال بل أهلنا في غزة.. وتحديدا المقاومة بكل تلاوينها.. وكل المخلصين من أبناء شعبنا الذين يرفضون أن يكونوا خرافا وتجز أصوافهم

ويتوج الرئيس الفلسطيني تلك الأفعال الظالمة بحق أبناء شعبنا المقيمين في مصر.. على يد الإنقلابيين.. بتهنئة السيسي على فعلته السوداء.. بدل من أن يرفع صوته غاضبا لما يحصل للفلسطيني على يد أعوان السيسي من تنكيل.. يهنئ عباس هذا السيسي المنقلب على الشرعية بفعلته المشينة.. التي تتنافى مع مبدأ التحرير والتحرر ونيل الحرية والاستقلال ومساندة ودعم إرادة الشعوب.. فلو كان الإنقلاب في الكنغو لشجبناه.. فما بالكم وهو في مصر العرب.. وهل هذا ما تعلمناه من مبادئ ومنطلقات ونظريات وأخلاق وانتماء في صفوف الثورة الفلسطينية.. هل تعلمنا كيف نهنئ الانقلابيين العسكريين على الشرعية.. أم أن كل ذلك كان من أجل استقطاب البشر ليكتمل العدد..  ونكون الأكثرية العددية بدون فعل ولا منطق

إن ما يجري في مصر من عمليات معلبة ومستوردة.. ومخط لها من أجل شيطنة الفلسطيني.. هي أعمال مدانة ومكشوفة واضحة الأهداف.. ويجب على الفلسطينيين الوقوف صفا واحدا في التصدي لها وفضح أمرها

فهؤلاء زمرة البراطعي وشفيق وضاحي الخرفان ومن دار في فلكهم..  يعتقدون أن التدليس والكذب عندما يردد كثيرا ويبهر  سيصدق من الأمة كما يصدقونه أصحابه.. سيما وأنه من إنتائج ما تمت صناعته على أيدي متخصصين في صناعة الكذب…!!

فقد  أكتشفوا هرلاء المدلسين المشعوذين بأن الفلسطينيين وفصائل المقاومة تحديدا.. تملك جيشا عابرا للقارات والمحيطات.. وتملك ترسانة عسكرية تطيح بأباطرة الكرملين.. وها هو أسطولهم البحري يجوب المتوسط والمحيط الأطلسي والهندي.. ويستطيعون الوصول للقاهرة من وسط مدينة غزة إلى وسط القاهرة بعشرة دقائق من خلال الإنفاق.. أو عبر الطريق الصحراوي من رفح إلى القاهرة.. وذلك بسلوك الأتوستراد الخط السريع.. وهو بأربع مسارب ذهاب وأربعة أخرى إياب.. وهذه القوات الفلسطينية غادية آتية.. تنقل قواتها المحمولة منها والراجلة.. وكل قوات الأمن الوطني والحرس الجمهوري الفلسطيني.. عبر هذا الخط السريع وصولا للقاهرة.. ودون أن يستوقفهم أحدا في الطريق.. ولا يكتشفهم أو يراهم.. لأنهم يرتدون قبعة أو طواقي الخفاء.. وهم ذاهبون مدججون بالسلاح الفتاك لكي يحتلوا مصر ويستعمروها

وما هي قوة مصر العسكرية أمام القوات الفلسطينية.. هي لا شيئ حسب تسويقهم..  وهذه القوات الفلسطينية التي تمتلك أسطولا من الطائرات الحربية الحديثة.. وأمريكا لا تمتلك مثيلا لها…!! هكذا يسوقون أكاذيبهم وألاعيبهم بين صفوف البسطاء والمنزلقين ومن والاهم من المرتزقة

وتحت مثل هذه الذرائع الواهية هل  سيقدم السيسي على تحريك دباباته وبلطجيته وفلوله في محاولة لاقتحام غزة..  لنزع قوة المقاومة.. والعودة بحال القطاع الى ما كان عليه قبل عقود من الزمن

وهل يصدق عاقل بأن الفلسطيني يهدد أمن مصر …؟

أم أن هناك مشروعا ابتدأ وسيتم استكماله عن طريق رجال السيسي..  وعن طريق نتائج إفرازات ما حصل في مصر إن نجحوا لا سمح الله

ألا يعقل العاقلون بأن رأس فلسطين هو المطلوب قبل رأس المرسي ومن اختاره رئيسا عزيزا لمصر العرب…؟

نحن نعلم أن الإحتلال يحاصر القطاع.. لتركيع المقاومة والتحريض عليها.. ومن يشاركهم هذا الفعل يقف معهم في نفس الخندق..  ولا فرق بينهما.. وكان إغلاق المعابر على القطاع..  فورا بعد الإعلان عن الإنقلاب

لا نستبعد ذلك إطلاقا.. إن نجحوا بانقلابهم هذا من أن يجتاحوا قطاع غزة بالدبابات.. والمبررات عديدة.. لاستكمال مشروع التصفية  الذي يحضر ويطبخ في الغرف المغلقة

لكننا نؤمن بان الباطل كان زهوقا.. وكما قال صاحبنا المغدور عليه الرحمة… النصر حليف أمتنا.. شاء من شاء.. وأبى من أبى.. واللي مش عاجبه يشرب من مية النيل وبحر غزة


كيري رايح رايح … كيري جاي … كيري محمل سكر وشاي

د.م.احمد محيسن – برلين
أي طبخة تطبخ اليوم من أجل إعادة استئناف المفاوضات   العبثية مع دولة الإحتلال بقيادة المتطرف تتنياهو.. هذه المفاوضات التي شكلت وقتا ثمينا للإحتلال.. وهو يقطع الأوصال.. ويبني المستوطنات وسور الفضل العنصري.. ويزج بأهلنا في سجونه خلف القضبان

john keryأي مفاوضات هذه التي ضاع ما تبقى من وطن من خلالها .. وهل اختزلت قضيتنا بضخامة المسميات الوهمية والألقاب الورقية.. وانتظار المساعدات المدفوعة الثمن.. وإقامة الولائم والعزايم والإحتفالات.. والتصوير والجلوس في الصفوف الأولى وتخطي رقاب العباد وإلقاء الخطابات وفي معظمها باهتة.. والسير في المواكب من السيارات الفارهة.. ولقاءات وزيارات ومعايدات ووداعات وقبلات.. وكل يلهث خلف الوزارات والسفارات والمديريات والتعينات والوجاهات..!! سحقا وتبا لكم يا من تتحدثون عن التضحيات.. وأنتم من صنعتم السمسرات على كل المقدرات.. وأنتم لستم إلا لصوص تضحيات وأهل الخاوات والأتوات والمتاجرة بمعاناة الناس.. ولا يهمكم إلا أنفس

فقد أصبح النقد في قواميسكم.. شتيمة وتآمر عليكم.. ولم يسلم من ألسنتكم الدكتور سفيان أبو زايدة.. عندما تعرضتم له.. وهو من قيادات حركة فتح ووزير سابق في السلطة.. ولم يشفع ذلك له.. وقلتم عنه ما لم يقله مالك في الخمر.. وذلك عندما انتقد الإعوجاج القائم في الشأن الفلسطيني وتحديدا في السلطة.. وانتقد ذلك بكل مرضوعية.. حيث قلتم في الرجل ما يلي:  ” نستغرب ممن يدعي أنه مناضل وقائد في فتح.. بأن يخدم أجندات معادية للشعب الفلسطيني..” ولا نريد أن نكمل ما أوردتم بحق الرجل ونكتفي بهذه الفقرة.. وكان أبو زايدة قد كتب مقالاً.. ذكر فيه أن ” الشعب الفلسطيني وصل إلى مرحلة من الإحباط.. وفقدان الثقة بقيادته وقدرتها على إيجاد حلول ومخارج لما يواجهه من مصائب و نكبات.. فالإحباط و فقدان الثقة ليس فقط في القدرة على التخلص من الإحتلال و حماية المقدسات والحد من اعتداءات المستوطنين.. هذه طموحات كبيرة لا أحد يأمل بأن تتحق في المدى المنظور…؟ إن الإحباط ناتج بالدرجة الأساسية عن انكماش النظام السياسي الفلسطيني واختصاره في شخص الرئيس عباس
 
وأضاف القيادي في فتح السيد سفيان أبو زايدة قائلا ; الرئيس هو اليوم رئيس كل شيئ له علاقة بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية
ونردف القول بأن تكفوا عن ممارسة العنف السياسي بل البلطجة بحق أبناء شعبكم.. فقد ذهب هذا العصر وولى إلى غير رجعة.. أم أنكم لا تشاهدون ما يجري من حولكم.. أجهزة أمنية وظيفتها أن تحفظ الأمن للمواطن.. وليس التهجم على كل من وجه نقدا لكل القائم.. ومن ضمن القائم السيد محمود عباس.. وهذا أمر صحي وواجب على كل عاقل


أي أمن تحفظون في الضفة الغربية المحتلة…؟

ماذا لو كان محمد عساف جريحا.. أو لم يتأهل ويبدع..  فهل ستكونوا من الحاضرين أو السائلين …؟

د.م.احمد محيسن – برلين

sadi skhelإن استشهاد المواطن الفلسطيني المسن  62 عاما سعدي السخل في الضفة المحتلة في مدينة نابلس جبل النار.. في مراكز أجهزة أمن السلطة داخل مقر جهاز المخابرات في سجن الجنيد في مدينة نابلس.. إنما هو  انتهاك  لكل الحرمات الإنسانية ومحاكمة للنضال الفلسطيني.. حتى باثر رجعي

إن هذا الشهيد سعدي السخل الذي قضى على أيديكم وفي سجونكم.. هو والد الأسير في سجون الإحتلال.. المناضل مصطفى السخل.. الذي يقضي حكما بالسجن 11 عاما.. وهو أيضا والد الأسير المحرر رائد السخل.. وكذلك هو أيضا والد للأسير المحرر والمبعد إلى غزة ضمن صفقة وفاء الأحرار .. المناضل نائل السخل الذي  كان أحد المطاردين المطلوبين لقوات الإحتلال في الإنتفاضة الأولى.. رغم إصاباته برصاص الإحتلال.. وهدم بيته

 فهل يكون مصير المناضلين المقاومين وأسرهم بمعاقبتهم … ويكون مصيرهم هذه النهاية المؤلمة على يد ذوي القربى.. وتريدوننا أن نبقى صامتين…؟

هل تخجلون من استشهاد المناضل سعدي السخل.. هذا المناضل والد المقاومين والأسرى والجرحى والمبعدين…؟

لا والله لن نسكت بعد اليوم

لن يستمر ظلم الظالمين إلى الأبد.. هذا قانون سماوي وأرضي.. وبكل الشرائع واللغات وعلى مدى العصور.. وأما ما يحلو لهم في فلسطيننا المحتلة بتسمية أنفسهم  بالأجهزة الأمنية.. فنقول لهم.. إن اسمكم ووصفكم لحالتكم يتنافى مع طبيعة ممارستكم لعملكم على الأرض.. أي أجهزة أمنية أنتم..؟! وأنتم لا تعملون لصالح شعبنا وتواصلون الجرائم والإنتهاكات والإعتداءات على أبناءنا.. فأي أمن هذا الذي تقصدون وتوفرون ولمن يكون ذلك…؟

بالله عليكم يا أجهزتنا الأمنية.. بكل أشكالها وألوانها وتعدد أسمائها وامتداداتها في الداخل والخارج.. ارحمونا من عربدة المستوطنين على امتداد الضفة المغتصبة إن كنتم قادرين

 نرجوكم استدعاء مستوطن واحد انتهك حرمات أمهاتنا وبناتنا وإخوتنا إن كنتم قادرين

 استدعوا مستوطنا واحدا فقط … يستبيح  حرمات مقدساتنا المسيحية والإسلامية إن كنتم قادرين

يا أجهزتنا الأمنية.. هناك خلف القضبان من يقبع في سجون الإحتلال لعقود من الزمن.. منهم من خاض بأمعاءه الخاوية معركة الشرف والكرامة.. ومنهم أطفال ومنهم نساء ومنهم قادة مناضلين.. أمثال مروان البرغوثي وأحمد سعدات وغيرهم.. ننا شدكم تحرير أسرانا البواسل.. واستعداء نتنياهو وزمرته.. فهم يعتدون على شرفكم.. أتستطيعون ذلك.. وهذا هو صلب عمل الأجهزة الأمنية الحقيقية التي تحمي شعبها وتؤمن له الأمان

والله لوكان محمد عساف جريحا او من ذوي أسر الشهداء .. لكان قد احتاج لميت واسطة للإتصال به وعمل اللازم له.. فلماذا ركوب الأمواج..؟

يا قيادة.. عملكم ليس فقط الاتصال من أجل الشاب الرائع محمد عساف.. وحضور عرب ايدل..  بل هو أكثر من ذلك بكثير

 يا أجهزتنا الأمنية…أنتم فقط أسود وعناتر على المساكين من أبناء شعبنا في الضفة المحتلة من أمثال الشهيد العجوز سعدي السخل وغيره من الشهداء الشباب الذين استشهدوا في مقراتكم.. حيث أنه كانت خمسة أيام فقط قد مضت على إستشهاد الأسير الفلسطيني عرفات جرادات  تحت التعذيب في 23 شباط 2013 في سجن مجدو التابع للمؤسسة الصهيونية.. حتى طالعتنا أخبار إستشهاد الأسير الفلسطيني أيمن محمد شريف سمارة في سجن أريحا الفلسطيني بعد أربعة أيام من إعتقاله وتعذيبه

وما تصرفات الأجهزة الأمنية والسلطة قبل وبعد استشاهد عرفات جردات إلا دليل واضح على التواطئ..  وهي ترسل رسائل تطمينات ورسائل واضحة لحكومة نتنياهو.. بأنها لن تسمح بأي تحرك شعبي يؤدي الى هبة جماهيرية .. أو اندلاع انتفاضة.. تضع حد لهذه التصرفات التي يدفع شعبنا ثمنها دمه ومعاناته

أم يريدنا البعض من المداهنين النرجسيين والباطنيين.. بالمصادقة على القول بأن الأمور في الضفة المحتلة هي على ما خير يرام..  وهي أفضل من الوضع في سنغافورة.. كما قال أحد الأفاقين..  ولا يوجد هناك من استدعائات ولا اعتقالات ولا تعذيب في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة المغتصبة

 يا أجهزتنا الأمنية في الضفة المحتلة.. بالله عليكم كيف تحفظون الأمن وتوفرون لشعبنا الأمان.. وهذا الإحتلال يبطش بشعبنا أشكالا وألوانا.. ومستوطنة واحدة لا  يتجاوز عمرها الثامنة عشر سنة.. تمسح الأرض بأتخن  شنب في  أجهزتكم  الأمنية.. دون رد منكم ودون استدعاء  لها…؟

شبابنا يستشهدون في مراكزكم ومقراتكم .. شرفاء ومخلصين حركة فتح تعتقلونهم قبل غيرهم

وشاهدنا  كيف كان مصير الشهيد القائد ميسرة أبو حمدية.. والكل يعرف قصته.. هذا القائد الفتاحوي المخلص الأمين.. الوفي للعهد والقسم والوفي لفلسطين  وشعبها.. استمعوا فقط لصوت نجله على اليوتوب

هذا هو الرابط وذلك قبل استشهاده وهي رسالة واضحة للقيادة.. تفضلوا

 http://www.youtube.com/watch?v=T9kOe7248yw

إنه من حق شعبنا علينا أن يعلم حجم الميزانية الهائلة التي تصرف على هذه الأجهزة الأمنية كما قال الأخ نبيل شعث.. وتقتطع من قوت أبناء شعبنا.. وهي في الحقيقة أجهزة لا توفر الأمن لمرور موكب سيارات في الضفة السليبة.. إلا بالتنسيق مع الإحتلال … فعن أي أمن تتحدثون وتحفظون

 نحن نتكلم اليوم وبهذا النفس وبهذا العلو للسقف.. لأن الكيل طفح وزاد عن الحد.. ولا بد من تمرد شعبي ممن يتم استدعائهم.. وتمرد من ذويهم ومن أصدقائهم ومن معارفهم وجيرانهم… تمرد من كل شرائح الشعب ضد .. اســتدعـــاءاتــكم المسماة أمنية

إن استشهاد المواطن سعدي السخل بعد أن اعتقاله ونجله أنور السخل سويا من قبل جهاز المخابرات.. والإعتداء عليهم..  تعد خطيئة وجريمة بحق نضال شعبنا الفلسطيني.. ازدادت وبقيت تتكرر.. ولا يمكننا بعد اليوم السكوت على ذلك.. والمرور عليها دون أن نسجل موقفا وطنيا وأخلاقيا وإنسانيا واضحا

أي خزي وأي عار وأي منحدر وأي قاع وصلتم  اليه …؟

لكننا نؤمن بأن الفجر قادم وصبر شعبنا على ممارساتكم لن يطول

Austrian Flag
Bild aus dem Parlament
000_5151A
000_2207A

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

000_8696b_edited-1

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

Related Books


Support this site by buying these books at Amazon. Thank you!

000_4195A
000_4229A
000_1418A
Der Stephansplatz

Der Stephansplatz

Johann Strauß

Johann Strauß

000_8728

Volksgarten

Nikon (57)

Kurpark Oberlaa

000_2638A

Verbrechen in Israel

Add to Netvibes Creative Commons License