وفد فلسطيني يصل للنمسا للمشاركة في مؤتمر وزارء العدل في أوروبا

وفد السلطة الفلسطينية إلى مؤتمر الشيخوخة الوزاري هل سيقيم في فندق خمس نجوم؟؟؟

من المتوقع أن يصل النمسا في غضون اليومين القادمين وفد يمثل وزارة العدل الفلسطينية, وذلك للمشاركة في (المؤتمر 31 للمجلس الأوروبي لوزراء العدل – ردود العدالة إتجاه العنف الحضري). بمعنى: كيف تتعامل وزارات العدل  في حال إندلاع عنف خلال المظاهرات في بلدانها

وبالرغم من أن عنوان المؤتمر لا يوحي بالخير, خاصة أنه سيناقش كيفية مواجهة العدالة للشعوب في حال إندلاع أحداث عنف خلال المظاهرات التي قد تجتاح البلاد في ظل الأوضاع الماساوية المتردية

والعنف كلمة مطاطية متعددة المعاني, وربما يقصد بها عمليات نهب المتاجر والسرقات والأعتداء على الممتلكات العامة,  أو القيام بمظاهرات غير مرخصة, أو رشق أفراد الشرطة في الحجارة او حتى رفض الإنصياع لتعليماتهم … إلخ

ومهما كان المقصود في العدالة في مواجهة العنف, فان الأمر لا يوحي بالطمأنينة ما دامت العدالة والعنف كلمتين مطاطيتين تختلفان من دولة لأخرى ومن شعب لاخر

وعلى سبيل المثال لا الحصر مثلا, هناك نموذجين للعدالة المنقوصة في فلسطين المحتلة, وكلاهما سيرسل موفدا عنه لمؤتمر وزراء العدل الأوروبي الذي سيعقد في فينا

النموذج الأول: وهو منظور العدالة في ظل السلطة الفلسطينية, ويدخل في إطاره الكثير من التناقضات التي من خلالها يتم زج المواطنين في السجون والأبقاء عليهم  كالجرذان دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم, وتعذيب المعتقلين وشبحهم وصعقهم في الكهرباء, وإعادة إعتقال المحررين من سجون الإحتلال, وحماية أمن المستعمرين, ومحاكمة المدنيين في محاكم عسكرية, وفصل السياسيين والمعلمين والخطباء بسبب  ما يسمى ب “السلامة الأمنية”؟؟؟ أو إن صح القول: الإنتماء السياسي, وقطع الهواتف عن المواطنين والتجسس عليهم, وانتداب قضاة لمحاكمة الصحفيين على حرية التعبير على طريقة الأتحاد السوفيتي المندثر, (وهذا آخر إنجاز توصلت إلية وزارة العدل قبل أيام). وحماية رجال الدولة الفاسدين واللصوص, ونشر الشرطة ورجال المخابرات بين المواطنين بلباس مدني بهدف إعتقالهم والتجسس عليهم, والعمل في قوانين أردنية بالية تميز بين الرجل والمرأة وتشجع على قتل النساء, والتحايل على القضاء المدني بإنشاء محاكم فتحاوية أسوأ من العسكرية, …. إلخ, مضافا إليه عدم تطبيق السلطة الفلسطينية للقرارات الصادرة عن المحاكم الأمر الذي يمكن وصفه بالمهزلة العدلية والقانونية وليس بالعدالة

النموذج الثاني: وهو منظور العدالة في ظل الإحتلال الصهيوني والقوانين العسكرية المعمول بها منذ العهد البريطاني. وهذه النماذج من العدالة الإحتلالية يسري العمل بها حتى على رئيس السلطة الفلسطينية منتهي الولايه الرئاسية منذ أربع سنوات. وفي ظل العدالة الصهيونية حدث ولا حرج. فبيتك وارضك ليست ملكا لك, ويتم وضع اليد عليها في أي لحظة, أما قائمة مواجهة العنف والا عنف فهي معروفة للقاصي والداني ولا تحيد عن إطلاق الرصاص إتجاه الدماغ حتى الطفل ابن العام الواحد فهو إرهابي, …. ونماذج العدالة الإسرائيلية مقززة لدرجة لا يمكن حصرها في نقاط, وهي ليست موجهة ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بل إتجاه الفلسطينين المقيمين في إسرائيل أيضا حيث سنت المزيد من قوانين التمييز العنصري التي تحظر الحديث عن النكبة أو إحيائها حتى داخل صوامع العبادة

وإسرائيل, هي الدولة الفاشية العنصرية الأحتلالية الوحيدة التي تحاسب الإنسان على أفكاره وتسجنه بسببها, ومن السذاجة مشاركتها في مثل هذا المؤتمر الوزاري الأوروبي, لأنها ترى ببساطة حتى في رفع غصن الزيتون عنفا, وتسن بين العشية وضحاها من القوانين مالم تعرفه عهود العصر الحجري والقرون الوسطى

والسؤال: هل سينتهز كلا من وفد وزارة العدل الفلسطينية ووفد وزارة الظلم الصهيونية فرصة إنعقاد المؤتمر الوزاري في العاصمة النمساوية فينا ليحدثوا المأتمرين حول نماذج “عدالتيهما” أي المهازل العدلية المعمول بها تحت لواء العدالة وكلاهما أسوأ من الأخرى؟؟؟

هذا ونأمل أن يحقق الوفد الفلسطيني شيئا إيجابيا من خلال مشاركته في المؤتمر, ونأمل ان تكف العدالة الفلسطينية عن إستيراد نماذج الأنظمة الديكتاتورية وإقحامها في العدالة الفلسطينية. ونؤكد لوزير العدل المشارك بان إنتدابه قضاة للنظر في قضايا ملفقة ضد الصحفيين إنما هو مأساة مستوردة من دولة الأتحاد السوفيتي قبل إنهياره, وهي ليست إنجاز نحتفل به ونصدر بيانات ثناء على إنجازه, بل هو وصمة عار على جبين العدالة وفلسطين وحرية الكلمة والتعبير, وهو تقدم إلى الخلف يفرض الرقابة الذاتية على الصحفيين, ويعود بنا ليس إلى عهد الرقيب العسكري الصهيوني بل إلى عهد الإشتراكية المندثرة وأنظمتها الديكتاتورية

ونؤكد لوفدنا المشارك في مؤتمر وزراء العدل المنعقد في فينا من 19 – 21 سبتمبر الجاري, أن لدينا ملفا طوله عشرة أمتار يوثق إنتهاكات السلطة الفلسطينية للعدالة وعدم تنفيذها للقرارات الصادرة عن وزارة العدل والتي تؤكد في مجموعها أن لا عدالة في ظل السلطة الوطنية, وأن العدالة تطبق فقط على المستضعفين والبؤساء والفقراء في الأرض

مؤخرا أصدرت محكمة العدل العليا يوم الثلاثاء 11 أيلول 2012، بأغلبية هيئتها العامة قراراً (نأمل أن لا يكون شكليا) يقضي بإلغاء قرار وزيرة التربية والتعليم المتعلق بفصل المعلمين المفصولين باعتبار أن قرار تعيينهم قد تحصن بمرور فترة التجربة، واعتبرت المحكمة أنّ شرط السلامة الأمنية ليس من ضمن مسوغات التعيين في الوظيفة العمومية عملاً بأحكام القوانين ذات الصلة, وأنه يجب إعادة المفصولين إلى عملهم, ويزيد عددهم على 400 معلم ومعلمة

وفي أول تعليق غطرسة وتطاول على القرار, صدر عن وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي قالت في تحد ممزوج بالقرف: إن الوزارة لم تتسلم بعد رسميا حكم المحكمة العليا، بخصوص إعادة المعلمين المفصولين، بسبب السلامة الأمنية، مشيرة إلى أن الحكم سيأخذ وقتا طويلا لتطبيقه، متوقعة أن تنتهي عملية إعادة دمج المعلمين في فترة تمتد بين عامين وثلاثة أعوام. (أنقر على هذا الرابط لتسمع أغنية لميس العلمي المنشورة على يو تيوب). فحبذا لو حدثنا وزير العدل في مشاركته في مؤتمر وزراء العدل حول: السلامة الأمنية في منظور وزارة العدل الفلسطينية؟؟؟؟

Austrian Flag
Bild aus dem Parlament
000_5151A
000_2207A

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

000_8696b_edited-1

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

Related Books


Support this site by buying these books at Amazon. Thank you!

000_4195A
000_4229A
000_1418A
Der Stephansplatz

Der Stephansplatz

Johann Strauß

Johann Strauß

000_8728

Volksgarten

Nikon (57)

Kurpark Oberlaa

000_2638A

Verbrechen in Israel

Add to Netvibes Creative Commons License