تواصل جرائم قتل النساء في فلسطين

جريمة قتل جديدة بحق إمرأة خلال اقل من اسبوعين, الضحية قتلها والدها وشقيقها ودفناها في حديقة المنزل

صورة الضحية رندة محاريق مع محاميتها

آب 2012 – رام الله – قتلت مؤخرا الشابة الفلسطينية “رندة محاريق”, 34 عاما, من بلدة السموع بمحافظة الخليل, وهي مطلقة من بدوي مسن يحمل الهوية الإسرائيلية ويبلغ من العمر 85 عام, ويقيم مع البدو في بئر السبع

ألوالد كان قد أجبر الفتاة على الزواج من البدوي العجوز وهي في سن الثامنة والعشرين, وذلك بعد أن دفع العجوز للأب مبلغ ماليا وقدره 2000 دينار أردني تحت مسميات مهر الزواج. والمهر هو مبلغ من المال يقدمه الزوج للفتاة قبل الزواج لتشتري به ما تحتاجه

إلا ان الأب سرق المبلغ المالي, ولم يعطي إبنته الشابة فلسا واحدا منه, بل باعها للعجوز البدوي تماما كما تباع الحيوانات في سوق  الماشية في فلسطين

الزوج العجوز أعتدى على زوجته بالضرب يوميا بعد الزواج, وفي نهاية كل عملية إغتصاب “شرعية” إجبارية للزوجة الشابة الضحية (أي ممارسة الجنس إطار الزواج المشروع), وذلك بحجة أن أباها قد باعها له وقبض منه 2000مبلغ  دينار, وهي تعاني من مرض الصرع

وطالب الزوج الضحية في إعادة المبلغ المالي إليه, متهما لها بانها زوجة مريضة. وبعد سنوات من الضرب, تقدمت الزوجة بشكوى للشرطة الإسرائيلية. سجن الزوج بسبب ضربه لزوجته, وعندما غادره, ضربها بقسوة اكثر والقى بها في الشارع العام مثل الزبالة. وعادت الضحية إلى بيت أبيها مرة ثانية

وتوجهت الضحية رندة في طلب المساعدة إلى كل من مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الانسان, ومركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي, وبمساعدة المحامية هيام قعوار, تم تطليقها من زوجها البدوي الإسرائيلي. وإيجاد عمل لها أصبحت من خلاله ناشطة في دعم حقوق المرأة وخاصة النساء السجينات

إلا أن اباها وأخاها لم يكونا راضيين عن عمل رندة وطلاقها, وأعتديا عليها بقسوة في الضرب, وأجبراها على العيش في مكان مظلم تحت الأرض, نجحت رندة في الخروج منه وإبلاغ محاميتها والشرطة

قسم حماية الأسرة في الشرطة, قرر تحويل ملفها للنيابة العامة التي اوقفت الأب والأخ أربعة أيام على ذمة التحقيق. وفي اليوم الرابع 18 تموز 2012, أفرجت بكفالة

ولدى عودتهما للمنزل، دخل الأب والأخ إلى المخزن المظلم الذي كانت تعيش فيه رنده وحيدة تحت الأرض, وتناوبا على ضربها القاسي, حتى تكسرت عضلات قفصها الصدري وفارقت الحياة

وفي 21 تموز 2012, نجح الأب القاتل في رشوة أحد الأطباء, الذي اعطاه شهادة مزيفة تقول بأن الضحية توفيت بشكل طبيعي, دون ان يكشف عليها رغم علم الطبيب بأن الأب كاذب, وأن الضحية كانت تتعرض للضرب القاسي من فبل ابيها وأخيها

الوالد والأخ الإرهابيين حفرا قبرا في ساعات الليل في حديقة المنزل, ودفنا فيه الضحية. وقد شاهد أحد الجيران عملية الدفن السرية, وأبلغ  الجهات الفلسطينية المسؤولة عنها

وبهذه الجريمة يصبح عدد النساء اللواتي قتلن في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية, في شهر تموز الماضي خمسة نساء. ونحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية مقتل رندة محاريق والنساء الأخريات, بسبب تقصيرها في حماية الضحايا اللواتي تقدمن بشكاوي متعددة إليها. كما نحمل الدول المانحة وفي مقدمتها الدول الأوروبية المسؤولية عن قتل النساء

وتموّل دول الأتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية, وتدفع رواتب الأجهزة الأمنية والشرطة وتدربها على حماية أمن إسرائيل, متجاهلة في ذلك نصوص الدستور الأوروبي الذي يشترط التزام الجهات المستفيدة من المنح الأوروبية تطبيق حقوق الأنسان, في حين تواصل السلطة الوطنية  الفلسطينية (وهي نظام ديكتاتوري) إنتهاك حقوق الأنسان في فلسطين, وإصرارها المتعمد على تطبيق قوانين عنصرية تميز بين الرجل والمرأة في المحاكم والقوانين, وتشجع عمليات قتل النساء وتوفير الحماية للمجرمين الرجال

Austrian Flag
Bild aus dem Parlament
000_5151A
000_2207A

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

000_8696b_edited-1

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

Related Books


Support this site by buying these books at Amazon. Thank you!

000_4195A
000_4229A
000_1418A
Der Stephansplatz

Der Stephansplatz

Johann Strauß

Johann Strauß

000_8728

Volksgarten

Nikon (57)

Kurpark Oberlaa

000_2638A

Verbrechen in Israel

Add to Netvibes Creative Commons License