الرئيس النمساوي

اقرا الموضوع بالالمانية. اقراء الموضوع يالانجليزية. شاهد مزيدا من الصور

هذا المشهد لا يحدث في الشارع الامريكي او الاسرائيلي او في شوارع الدول العربية. فقد عملت صحفية وتنقلت في دول العالم  لما يزيد على عشرين عاما. ولكني لم اشاهد في حياتي رئيسا عربيا يثق بنفسه وشعبه ويسير في الشارع العام بكل تواضع واحترام فيلقي التحية ويضافح المواطنين دون وجود قوات معززة من الشرطة والجيش ورجال المخابرات. لم اشاهد رئيسا يمر في الشارع دون سيارة مصفحة وعساكر يوجهون البنادق باتجاه رؤوس المواطنين, لم اشاهد رئيسا يجرؤ على المرور قبل اغلاق جميع الشوارع وايقاف حركة السير,  لم اشاهد رئيسا عربيا يبتسم لصحفي او يشكره


بالامس وبينما كنت في طريق العودة الى البيت. شاهدت الرئيس النمساوي دكتور “هاينس فشر” يسير في الشارع العام وعلى وجهه ابتسامة مشرقة. كان يلقي التحية على المواطنين والابتسامة العريضة لا تفارق وجهه.  لم اتردد في التقاط بعض الصور للرئيس النمساوي “فشر”. ولم يتردد الرئيس بالقول مبتسما ( باست شون).  لم يصرخ احد في وجهي وانا التقط صورا للرئيس ولم يطلب مني احد ان افتح الطريق, ولم يبعدني احد بالقوة

الرئيس كان يسير على قدميه  دون جيش او شرطة عسكرية او بنادق مشرعة نحو رؤوس المواطنين. لم تعلن حالة الطوارىء في شارع (الرنج) والمنطقة التي سار فيها الرئيس. لم تتوقف حركة السير ولم يجبر اي مواطن على اخلاء الشارع.  فهذه الامور لا تحصل الا في الدول العربية وامريكا واسرائيل. والبلاد التي تحكمها الانظمة العسكرية القمعية الاستبدادية

نزل دكتور “فشر” درج محطة (الرنج) وصعد الدرج من الجهة الثانية ومشى كبقية المواطنين في طريقه الى مقر اقامته في القصر الجمهوري. فالرئيس “فشر” قد سطر تاريخه بالعمل والعطاء لشعبه ووطنه. احب شعبه واحبه شعبه. هذا هو رئيسنا دكتور “فشر” وهذه هي النمسا (بلد الماء والخضراء والجمال الفاتن) كما يقولون

في فلسطين, كل فلسطين حيث ما زلنا نعيش تحت نير الاحتلال والقوانين العسكرية القمعية المتعفنة. هناك المئات وربما الالاف ممن لقبوا انفسهم (بالشخصيات المهمة) تحرسهم شلل الزعران والبلطجية, وكلما مر مسؤول من هؤلاء الاشخاص تغلق الشوارع والطرقات وتتوقف حركة السير وتتحول المدن الى مناطق عسكرية, بعدها ترى السيارات المصفحة تنطلق

انه موكب فلان او موكب علان او موكب امين عام الرئاسة

وللامانة ان موكب امين عام الرئاسة قتل قي 21 شباط من العام الجاري شابا كان في طريقه لتناول طعام الغذاء مع افراد اسرته. وادعى حرس ما يسمى بالرئاسة ان الشاب لم يوقف في سيارته لدى مرور موكب الطيب عبد الرحيم. والاسوا من هذا وذاك ان مؤسسات حقوق الانسان وفي مقدمتها مؤسسة الحق لم تكتب كلمة واحدة خوفا من الطيب عبد الرحيم وكان زعران عبد الرحيم هم فوق حياة البشر

وفي حزيران عام 2009 اطلق موكب حرس الرئاسة النار باتجاه شاب آخر واصابه بخطورة. الا انه لم يفارق الحياة, وقد ادعى حرس الرئاسة بان الشاب حاول الاصطدام بوكب الرئاسة

هكذا تسير الامور وبشكل اكثرسوءا في بلادنا العربية. فهل شاهد ايا منكم الرئيس حستي مبارك يقصدر في الشارع, او هل شاهدتم اي رئيس عربي يفعل ذلك؟



Austrian Flag
Bild aus dem Parlament
000_5151A
000_2207A

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

000_8696b_edited-1

Advertising? Werbung? Click on the picture below. Klicken Sie auf das Bild unten. kawther [dot] salam [at] gmail [dot] com

Related Books


Support this site by buying these books at Amazon. Thank you!


000_4195A
000_4229A

Österreich News

000_1418A
Der Stephansplatz

Der Stephansplatz

Johann Strauß

Johann Strauß

000_8728

Volksgarten

Nikon (57)

Kurpark Oberlaa

000_2638A

Verbrechen in Israel

Add to Netvibes Creative Commons License